تقرير: بعض قرارات المصادرة لم تنفذ وأملاك تم التفويت فيها دون وجه حق
ذكر التقرير السنوي لدائرة المحاسبات أنّ لجنة المصادرة لم تتوصل إلى موفى شهر فيفري 2016 إلى مصادرة كل الأملاك المعنية بالمصادرة حيث لم يتم مصادرة 27 عقارو4 سيارات ومساهمات في رأس مال 11 شركة وأرصدة بنكية بما قيمته 2.655 مليون دينار.
وأشار التقرير عدد 30 لدائرة المحاسبات أنّ التأخير في إصدار بعض قرارات المصادرة أدى إلى تفويت أشخاص معنيين بالمصادرة في ممتلكات دون وجه حق شملت 5 عقارات بقيمة 353 ألف ينار وحصص في 3 شركات بلغت قيمة إحداها 214 ألف دينار و13 سيارة فضلا عن سحب مبالغ مالية من الحسابات البنكية بما قيمته 239.886 ألف دينار. ولئن شرعت لجنة المصادرة في العمل على ابطال عمليات التفويت فقد اقتصر الأمر على عقارين فقط تولى المكلف العام بنزاعات الدولة بطلب من اللجنة نشر قضايا في شأنهما خلال سنتي 2013 و2014.
وقد عاينت دائرة المحاسبات تعرض 17 عقار للتخريب و 3 فيلات للسرقة وأدى حدوث مشاغبة في شأن بعض العقارات وتواصل التحوز بها أو استغلالها من قبل المصادرة منهم إلى حرمان الدولة من موارد قدرت بخصوص 8 عقارات بمبلغ 1.4 مليون دينار وتبين أيضا عدم تسويغ 46 عقار شاغر رغم خلوه من موانع مادية أو قانونية فضلا عن غياب ما يفيد تحصيل مداخيل استغلال 20 ضيعة فلاحية خلال الفترة 2011-2015 وتراجع قيمة عدد من السيارات المصادرة وخاصة تلك التي تم إيوائها بثكنة العونية بفضاءات غير محمية.
كما لم يحض جانب صيانة الممتلكات المصادرة بما يستحقه من عناية وهو ما أدى إلى تحمل الدولة في سنة 2015 لأشغال تهيئة بكلفة 300 ألف دينار تعلقت بعقارات يعتزم التفويت فيها فضلا عن ما ترتب عن غياب الصيانة لـ 4 سيارات من تراجع في قيمتها بما قدره 768 ألف دينار.
وأوضح التقرير إلى أنّه ورغم أهمية الأرباح التي تم تسجيلها من قبل 21 شركة مصادرة خلال الفترة من سنة 2010 إلى سنة 2013 والبالغة 620 مليون دينار فإن استخلاص مستحقات الدولة اقتصر في موفى شهر جوان 2014 على مبلغي 5 مليون دينار بالنسبة إلى الشركات التي تتابعها لجنة التصرف و274 مليون دينار بعنوان الأرباح المحققة من قبل شركة الكرامة القابضة في سنتي 2011 و2012 .
وأشارت دائرة المحاسبات إلى أنّ مناب الدولة من هذه الأرباح لا يقل في جميع الحالات عن المبالغ الموزعة وغير المستخلصة والتي ارتفعت إلى 159 مليون دينار رغم عدم توفر معطيات دقيقة حول المبالغ الواجب تحويلها بهذا العنوان.